الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٠
من النهار حتى تزول الشمس ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل [١].
معنى هذا أنه ليس وقت صلاة فريضة ولا سنة لان الأوقات كلها قد بينها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأما القضاء - قضاء الفريضة - وتقديم النوافل وتأخيرها فلا بأس [٢].
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): الحديث الذي روي عن أبي جعفر (عليه السلام): أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان [٣] قال: نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء والأرض فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال: إبليس لشياطينه إن بني آدم يصلون لي.
٩ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن راشد، عن الحسين بن أسلم قال: قلت لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): أكون في السوق فأعرف الوقت ويضيق علي أن أدخل فاصلي قال: إن الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال: إذا ذرت وإذا كبدت وإذا غربت، فصل بعد الزوال فإن الشيطان يريد أن يوقعك على حد يقطع بك دونه [٤].
[١] يمكن أن يكون النوافل المبتداءة ليخرج الوتيرة ويحتمل أن يكون حكمه (عليه السلام)
حكم النبي (صلى الله عليه وآله) في ترك الوتيرة لعلمه بأنه يصلى الصلاة الليل والوتيرة لخوف تركها
ولعل الكليني (ره) جعل الوتيرة داخلة في تقديم النوافل فتدبر. (آت)
[٢] هذا كلام المؤلف - قدس الله سره - كما نص عليه صاحب الوافي - رحمه الله -.
[٣] قد مر معنى طلوع الشمس بين قرني الشيطان وما قاله المجلسي ههنا ذيل هذا الحديث
أثبتناه هناك فليراجع ص ١٨٠ من الكتاب.
[٤] ذرت الشمس: طلعت. وكبدت: وصلت إلى كبد السماء أي وسطها ولعل مراد الراوي
ان اشتغالي بأمر السوق يمنعني أن أدخل موضع صلاتي فاصلي في أول وقتها فاجابه عليه السلام بان
وقت الغروب من الأوقات المكروهة للصلاة كوقتي الطلوع والقيام فاجتهد أن لا تتأخر صلاتك إليه.
ويحتمل أن يكون مراده انى اعرف أن الوقت قد دخل الا أنى لم استيقن به يقينا تسكن نفسي
إليه حتى أدخل موضع صلاتي فاصلي، أصلى على هذا الحال أم اصبر حتى يتحقق لي الزوال؟ فاجابه
(عليه السلام) بان وقت وصول الشمس إلى وسط السماء هو وقت مقارنة الشيطان لها كوقتي طلوعها
وغروبها فلا ينبغي لك ان تصلى حتى يتحقق لك الزوال فان الشيطان يريدان يوقعك على حد
يقطع بك سبيل الحق، دونه أي يحملك على الصلاة قبل دخول وقتها لكيلا تحسب لك تلك
الصلاة. (في)