الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣١
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): دعا أبي بالخمرة [١] فأبطأت عليه فأخذ كفا من حصا فجعله على البساط ثم سجد.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، وبريد بن معاوية عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا بأس بالقيام على المصلى من الشعر و الصوف إذا كان يسجد على الأرض فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه.
٦ - أحمد بن إدريس، وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال: لا تسجد على القير ولا على الصاروج.
٧ - علي بن محمد، وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة على الخمرة المدنية، فكتب صل فيها ما كان معمولا بخيوطة ولا تصل على ما كان معمولا بسيورة.
قال: فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا العدواني " كأنها خيوطة ماري تغار وتفتل " ومارى كان رجلا حبالا كان يعمل الخيوط [٢].
٨ - محمد بن يحيى بإسناده قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) السجود على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة.
[١] الخمرة: سجادة كالحصير الصغير تعمل من سعف النخل وغيرها.
[٢] السيور: جمع السير - بالفتح - وهو ما يقد من الجلد ولعل توقفهم لمكان التاء في
الخيوطة والسيورة فإنها غير معهودة. فانشد البيت ليستشهد لهم على صحتها. وتأبط شرا اسم
شاعر وفى التهذيب الفهمي مكان العدواني وقوله: " تغار " من أغرت الحبل أي فتلته فهو مغار
ويقال: حبل شديد الفتل فالعطف تفسيري ولعل النهى عن الصلاة على الخمرة المعمولة بالسيور مع
أنها مستوردة فيه بالنبات ولا يقع عليها السجود إنما هولان عامليها لا يحترزون عن الميتة أو يزعمون
أن دباغها طهورها. (في) أقول: تمام المصراع الأول على ما في هامش بعض النسخ: " واطوى على
الخمص الحوايا كأنها * خيوطة ماري تغار وتقتل ".