الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٠
قول الله عز وجل: " الذين هم على صلواتهم يحافظون [١] " قال: هي الفريضة، قلت: " الذين هم على صلواتهم دائمون [٢] " قال: هي النافلة.
١٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا [٣] " قال: كتابا ثابتا وليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة [٤] فإن الله عز وجل يقول لقوم: " أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا [٥] ".
١٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس هذا من الغافلين.
١٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو الحسن الأول (عليه السلام): إنه لما حضر أبي الوفاة قال لي: يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة.
١٦ - محمد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة، فلا يشينن أحدكم وجه دينه، ولكل شئ أنف وأنف الصلاة التكبير [٦].
[١] المؤمنون: ٩. قوله: " يحافظون " أي يواظبون عليها وعلى حدودها.
[٢] المعارج: ٢٣. " دائمون " أي لا يشغلهم عنها شاغل.
[٣] النساء: ١٠٥. " موقوتا " أي فرضا محدود الأوقات لا يجوز اخراجها عن أوقاتها.
[٤] قوله: " وليس إن عجلت قليلا " أي عن الوقت الفضيلة وكذا التأخير ولعله رد على العامة
القائلين بتعيين الأوقات المخصوصة وحمله على التعجيل خطأ أو نسيانا مع وقوع جزء منها في الوقت
بعيد وهي أصل ان ظاهر الخبر وغيره من الاخبار ان الموقوت في الآية بمعنى المفروض لا موقت
وفيه أن الكتاب يدل على كونها مفروضة والتأسيس أولى من التأكيد والمجاز لا يستعمل إلا مع
القرينة المانعة عن الحقيقة. (آت)
[٥] مريم: ٦٠. " أضاعوا الصلاة " أي تركوها وأخروها عن قوتها لانغمارهم في المشتهيات
فتشاغلوا عنها. والغى: الضلال والخيبة وقيل: الغى: واد في جهنم.
[٦] الظاهر أن المراد التكبيرات المستحبة وبدونها كأنها مقطوعة الانف معيوبة ويحتمل الواجبة
أو الأعم (آت)