الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٣
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن حد الأميال التي يجب فيها التقصير فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل حد الأميال من ظل عير إلى ظل وعير وهما جبلان بالمدينة فإذا طلعت الشمس وقع ظل عير إلى ظل وعير وهو الميل الذي وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه التقصير.
٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن أسلم الجبلي، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا من الصلاة فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو أربعة تخلف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلا به فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة أقاموا أو انصرفوا فإذا مضوا فليقصروا [١].
[١] أورده البرقي - رحمه الله - في المحاسن ص ٣١٢ وزاد بعد قوله: " فليقصروا " ثم
قال: وهل تدرى كيف صار هكذا؟ قلت: لا أدرى، قال: لان التقصير في بريدين ولا يكون
التقصير في أقل من ذلك فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا ان ينصرفوا بريدا كانوا قد ساروا
سفر التقصير وان كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا اتمام الصلاة، قلت: أليس قد بلغوا
الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى إنما قصروا في ذلك الموضع
لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وأن السير سيجد بهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا
هكذا.
وقال المجلسي - رحمه الله -: الخبر يدل على ما ذكره الأصحاب من أن منتظر الرفقة إن كان
على رأس المسافة يجب عليه التقصير وما لم ينو المقام عشرة أو يمضى عليه ثلاثون مترددا وإن كان
على ما دون المسافة وهو في محل الترخص وقطع بمجيئ الرفقة قبل العشرة أو جزم بالسفر
من دونها فكالأول والا وجب عليه الاتمام. (آت)