الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٨
مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في أعطان الإبل فقال: إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم [١].
٣ - عنه، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال [٢]: لا تصل في مرابط الخيل والبغال والحمير.
٤ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال: إن كان نزه من البالوعة فلا تصل فيه وإن كان نزه من غير ذلك فلا بأس به.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه.
وسألته عن الصلاة في ظهر الطريق، فقال: لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد [٣] فأما على الجواد فلا تصل فيها، قال: وكره الصلاة في السبخة [٤] إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية.
قال: وسألته عن الصلاة في البيعة، فقال: إذا استقبلت القبلة فلا بأس به.
قال: ورأيته في المنازل التي في طريق مكة يرش أحيانا موضع جبهته ثم يسجد عليه رطبا كما هو وربما لم يرش الذي يرى أنه طيب [٥].
[١] صرح المحقق والعلامة - رحمهما الله -: بان المراد باعطان الإبل مباركها ومقتضى كلام
أهل اللغة انها أخص من ذلك فإنهم قالوا: معاطن الإبل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل
والعلل: الشرب الثاني والنهل الشرب الأول ونقل عن أبي الصلاح انه منع من الصلاة في أعطان
الإبل وهو ظاهر المفيد في المقنع ولا ريب انه أحوط. ومربض الغنم - كمجلس مأواها ومحل
بروكها. (آت)
[٢] كذا مضمرا.
[٣] بالتشديد جمع جادة وهي وسط الطريق ومعظمه ومحمول عند الأكثر على الكراهة وعند
الصدوق والمفيد على التحريم وقال الجوهري: قال الأصمعي: والظواهر: اشراف الأرض. (آت)
[٤] والسبخة: الأرض المملح. ويقال بالفارسية (شوره زار). وأيضا ذات نزو ما
يعلو الماء.
[٥] في بعض النسخ [أنه رطب].