الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٩
الله تبارك وتعالى لملائكته: قبضتم ولد فلان؟ فيقولون: نعم ربنا، قال: فيقول: فما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع، [١] فيقول الله تبارك وتعالى: أخذتم ثمرة قلبه وقرة عينه فحمدني واسترجع ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.
٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة قال: حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أبو بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا قبض أحب ولده إليه.
٦ - عنه [٢]، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قدم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند الله عز وجل حجباه من النار بإذن الله تعالى.
٧ - عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما توفي طاهر ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى رسول الله خديجة عن البكاء، فقالت: بلى يا رسول الله ولكن درت عليه الدريرة فبكيت، فقال: أما ترضين أن تجديه قائما على باب الجنة فإذا أراك أخذ بيدك فأدخلك الجنة أطهرها مكانا وأطيبها؟ قالت: وإن ذلك كذلك؟ قال: الله أعز وأكرم من أن يسلب عبدا ثمرة فؤاده فيصبر ويحتسب ويحمد الله عز وجل ثم يعذبه [٣].
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثواب المؤمن من ولده إذا مات
[١] أرجع في المصيبة أي قال: " انا لله وانا إليه راجعون ".
[٢] الضمير راجع إلى أحمد.
[٣] ذهب بعض الناس إلى أن أبناء رسول الله من خديجة أربعة: عبد الله والقاسم والطيب
والطاهر والمشهور أن الطيب والطاهر لقبان والأبناء إنما هم اثنان فذكر الطبرسي - رحمه
الله - أنهما لقبان لعبد الله وذكر ابن شهرآشوب أن الطيب لقب لعبد الله والطاهر لقب القاسم
فعلى ما ذكره ابن شهرآشوب - رحمه الله - تكون هذه القضية هي التي مضت في الخبر السالف و
على ما ذكره الطبرسي تكونان فضيتين وهذا مما يؤيد قول ابن شهرآشوب إذ الظاهر اتحاد
القضيتين. (آت)