الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٠
قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، قال: نعم فأين ينام الناس [١].
١١ - عنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال: لا بأس به إلا في المسجدين مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) والمسجد الحرام، قال: وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فينتحي ناحية ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام فربما نام ونمت، فقلت له في ذلك فقال: إنما يكره أن ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأما النوم في هذا الموضع فليس به بأس [٢].
١٢ - جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن مهران الكرخي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق؟ فقال: عن يساره وإن كان في غير صلاة فلا يبرق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه ويساره [٣].
١٣ - الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه.
١٤ - الحسين بن محمد رفعه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني لاكره الصلاة في مساجدهم فقال: لا تكره فما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن يذكر
[١] لعله محمول على غير ما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) أو على الاضطرار بقرينة
التعليل أو على الجواز المرجوح فلا ينافي أصل الكراهة التي في خبر زرارة. (آت)
[٢] قال في المدارك كراهة النوم في المسجد مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب واستدل عليه
في المعتبر بما رواه الشيخ عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله عز وجل: " لا
تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "؟ قال: سكر النوم وهي ضعيفة السند قاصرة الدلالة والأجود قصر
الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله). (آت)
[٣] حمل على الجواز جمعا بين الاخبار.