الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٤
بالذل والصغار وغضب العزيز الجبار وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله ويا طول عولتاه [١] فما لي من شفيع يطاع ولا صديق يرحمني فلو أن لي كرة فأكون من المؤمنين [٢].
٤٧١١ - ٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله - وزاد فيه - فما يفتر ينادي حتى يدخل قبره فإذا دخل حفرته ردت الروح في جسده وجاء ه ملكا القبر فامتحناه، قال: وكان أبو جعفر (عليه السلام) يبكي إذا ذكر هذا الحديث.
٤٧١٢ - ٤ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): ما ندري كيف نصنع بالناس إن حدثناهم بما سمعنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضحكوا وإن سكتنا لم يسعنا، قال: فقال ضمرة بن معبد [٣]: حدثنا فقال: هل تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره؟ قال: فقلنا: لا، قال: فإنه يقول لحملته: ألا تسمعون أني أشكو إليكم عدو الله خدعني وأوردني ثم لم يصدرني و أشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني وأشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني وأشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي فصار سكانها غيري فارفقوا بي ولا تستعجلوا قال: فقال ضمرة: يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب [٤] على أعناق الذين يحملونه؟ قال: فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): اللهم أن كان ضمرة هزأ من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخذه أخذة أسف [٥] قال: فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له قال: فلما دفن أتى علي بن الحسين (عليهما السلام) فجلس إليه فقال له: من أين جئت يا
[١] في بعض النسخ [عويلاه]. وقوله: " فرطت في جنب الله " أي طاعة الله. وفسر في
الاخبار بالأئمة عليهم السلام وولايتهم وذلك من قبيل تعيين المصداق.
[٢] " لو " للتمني.
[٣] في بعض النسخ [ضمرة بن سعيد].
[٤] الوثوب: النهوض والقيام.
[٥] أي أخذه غضب أو غضبان.