الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٢
له: ما تريد؟ فقال: موت دفيق يحزن القلب [١] ويقل العدد فأرسل إليهم الطاعون.
٤٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط رفعه قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول عند المصيبة: الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد الله الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت والحمد لله على الامر الذي شاء أن يكون فكان.
٤٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ثم قال: الحمد لله، ثم قال: يا جعفر إذا أنا مت ودفنتني فادفنه معي ثم مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخر فوضعه على كفه ثم قال: الحمد لله، يا جعفر إذا مت فادفنه معي.
٤٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله -: تعملون [٢] " قال: تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم تعد النفس " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون [٣] ".
٤٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) امرأة حين مات عثمان بن مظعون وهي تقول: هنيئا لك يا أبا السائب الجنة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما علمك حسبك أن تقولي: كان يحب الله عز وجل ورسوله، فلما مات إبراهيم [٤] ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هملت [٥] عين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالدموع ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول
[١] جاؤوا دفقة واحدة - بضم المهملة - إذا جاؤوا بمرة واحدة وفى بعض النسخ [موت دفيف يحزن
القلب] والدف: نسف الشئ واستيصاله، ودفت عليه الأمور تتابعت ودفقت تدفيقا: أسرعت.
[٢] الجمعة: ٩.
[٣] الأعراف: ٣٣.
[٤] إبراهيم هذا كان ابن رسول الله من مارية القبطية وولد عليه السلام بالمدينة في ذي الحجة
سنة ثمان ومات في ذي الحجة سنة عشر وقيل: في ربيع الأول سنة عشر. (آت)
[٥] هملت عينه أي فاضت بالدموع.