الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٦
سجدتي السهو، قال: قلت: أرأيت من صلى ركعتين وظن أنهما أربع فسلم وانصرف ثم ذكر بعد ما ذهب إنما صلى ركعتين؟ قال: يستقبل الصلاة من أولها، قال قلت: فما بال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستقبل الصلاة وإنما أتم بهم ما بقي من صلاته؟ فقال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يبرح من مجلسه فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين [١] ٢ - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل ابن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما، قال: فليجلس ما لم يركع وقد تمت صلاته فإن لم يذكر حتى يركع فليمض في صلاته فإذا سلم سجد سجدتين وهو جالس [٢] ٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن منصور بن العباس، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام): أسلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الركعتين الأولتين؟ فقال: نعم، قلت: وحاله حاله [٣] قال: إنما أراد الله عز وجل أن يفقههم.
٤ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم، فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين، فقلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد؟ قال: بعد.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن
[١] اختلف حول هذا الحديث كلمات الأصحاب ولا مجال لذكرها وجعلهم حملوه على التقية.
فمن أراد الاطلاع فليراجع شروح الكافي وكتب الفقه ومظانه.
[٢] ظاهره الاكتفاء بالسجدتين وليس في الاخبار تعرض لقضاء التشهد المنسى والمشهور
الاتيان به أيضا وذهب ابن بابويه والمفيد - رحمهما الله - إلى اجزاء تشهد سجدتي السهو عن
التشهد المنسى ولا يخلو عن قوة وإن كان العمل بالمشهور أحوط واما وجوب السجدتين فلا خلاف
فيه بين الأصحاب ولا خلاف أيضا بين القائلين بوجوب قضاء التشهد المنسى انه بعد التسليم. (آت)