الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦٢
(باب) * (صلاة الاستسقاء) * ١ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن مسلم، والحسين ابن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أحمد بن سليمان جميعا، عن مرة مولى محمد بن خالد [١] قال: صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فسله ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إلي، فأتيته فقلت له، فقال لي: قل له: فليخرج، قلت له: متى يخرج جعلت فداك قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع؟ قال يخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم [٢] حتى إذا انتهى إلى المصلى يصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه، ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته، ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة، ثم يرفع يديه فيدعو، ثم يدعون فإني لأرجو أن لا يخيبوا [٣] قال: ففعل فلما رجعنا [جاء المطر] قالوا: هذا من تعليم جعفر.
وفي رواية يونس فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا. [٤] ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن
[١] مرة - بالميم - مولى محمد بن خالد بن عبد الله البجلي القسري الكوفي والى المدينة.
[٢] العنز - بفتح المهملة والنون والزاي -: رميح بين العصا والرمح فيه زج وقد مر.
[٣] خاب يخيب خيبة: لم يظفر بما طلب وفى المثل الهيبة خيبة وخيبه الله - بالتشديد - جعله
خائبا. (المصباح)
[٤] لعل المراد به أنه ما كان لنا هم إلا هم أنفسنا أن تبتل ثيابنا بالمطر ويكون كناية عن سرعة
الأمطار. (في)