الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٦
ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): السخل متى تجب فيه الصدقة قال: إذا أجذع [١].
(باب) * (أدب المصدق) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: بعث أمير المؤمنين صلوات الله عليه مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له: يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ولا تؤثرن دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك عليه، راعيا لحق الله فيه حتى تأتي نادي بني فلان [٢] فإذا قدمت فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم وتسلم عليهم ثم قل لهم: يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدون إلى وليه فإن قال لك قائل: لا فلا تراجعه [٣] وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا باذنه فإن أكثره له، فقل: يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك، فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه و لا عنف به فاصدع المال صدعين [٤] ثم خيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى
[١] في النهاية: وفيه كأني بجبار يعمد إلى سخلى فيقتله: السخل: المولود المحبب إلى أبويه
وهو في الأصل ولد الغنم. وقال: أصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان منها شابا فتيا فهو
من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية وقيل: البقر في
الثالثة ومن الضان ما تمت له سنة وقيل أقل منها.
[٢] النادي: المجلس ومجتمع القوم.
[٣] عليه الفتوى وانه يقبل قوله في عدم الوجوب أو الأداء بغير يمين. (آت) وقوله " أنعم
لك منهم منعم " أي قال لك: نعم. (في) وفى النهاية أنعمت أي أجابت بنعم.
[٤] الصدع - بالفتح -: الشق.