الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٧
الله [١] لهم ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.
٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما أنزلت آية الزكاة " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [٢] " وأنزلت في شهر رمضان فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديه فنادى في الناس ان الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض الله عز وجل عليهم من الذهب والفضة وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفا لهم عما سوى ذلك، قال: ثم لم يفرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق. [٣] ٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن رفاعة بن موسى أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة وفيها تهلك عامتهم.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان وغير واحد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم وإنما يؤتون من منع من منعهم.
٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن
[١] في الوافي قول: " اتوا " على المجهول من الاتيان بمعنى المجيئ يعنى ان الفقراء لم يصابوا
بالفقر والمسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في أموال الأغنياء وإنما يصابون بالفقر والذلة
ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الأغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في
أموالهم. انتهى. وفى هامش المطبوع قوله: " أتو " وقوله فيما سيأتي: " وإنما يؤتى الفقراء " على البناء
للمجهول من اتى يأتي اتيانا اتى عليه الدهر: أهلكه، لا من آتاه يؤتيه إيتاء أي اعطاء واناله المعنى
انهم لم يهلكوا بالآجال الحتمية من الله بل إنما هلكوا بسبب منع من منعهم حقهم.
[٢] التوبة: ١٠٤.
[٣] الطسوق: الوظيفة من الخراج فارسي معرب وفى الوافي - بالفتح -: ما يوضع من الخراج
على الجربان جمع الجريب.