الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٥
يأمر بذلك فاطمة (عليها السلام) وكانت تأمر بذلك المؤمنات [١].
٤ - الحسين بن محمد، عن معلى، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إن المغيرة بن سعيد روى عنك أنك قلت له: إن الحائض تقضي الصلاة؟ فقال: ماله لا وفقه الله، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا والمحرر للمسجد يدخله ثم لا يخرج منه أبدا " فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " فلما وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفلها زكريا فلم تخرج من المسجد حتى بلغت فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد [٢].
(باب) * (الحائض والنفساء تقرآن القرآن) * ١ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وحماد، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحائض تقرأ القرآن وتحمد الله [٣]
[١] رواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج ١ ص ٤٤ كذلك وفى بعض نسخ الكتاب وبعض نسخ
التهذيب [وكان يأمر بذلك المؤمنات] ونقل من الفقيه " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأمر المؤمنات
من نسائه بذلك " وهكذا في العلل أيضا. ولا يدل الخبر - على تقدير الزيادة على أنها (عليها السلام)
كانت تر الدم وقد تكاثرت الروايات أنها عليها السلام لم تر حمرة قط وهي صريحة بأنها لم تطمث
ولم تحض فالمراد أنه (صلى الله عليه وآله) كان يأمرها أن تأمر بذلك المؤمنات واحتمل بعض العلماء
(على ما في الحدائق) أن المراد بفاطمة هنا بنت أبي حبيش المذكورة في أبواب الحيض والاستحاضة
لأنها كانت مشهورة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان وعلى هذا يكون ذكر
السلام بعد لفظ فاطمة من توهم بعض الرواة أو النساخ بأنها الزهراء (عليها السلام).
[٢] الحديث ضعيف على المشهور ويحتمل أن يكون للمحرر في شرعهم عبادات مخصوصة
تستوعب جميع أوقاتهم فلو كان عليها قضاء الصلوات التي فاتتها لزم التكليف بما لا يطاق ويحتمل
أن يكون باعتبار أصل الكون في المسجد فإنه عبادة أيضا وهذا أظهر من العبارة كما لا يخفى. ثم
إنه يظهر من بعض الأخبار أنها عليها السلام لم تكن ترى الدم كفاطمة (عليها السلام) فيمكن أن يكون
الغرض الزام مغيرة بما كان يعتقده في ذلك والله يعلم. (آت)
[٣] قد مر الكلام في حرمة سور العزائم على الجنب والحائض ص ٥٠.