الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥١
يغسل به الميت كم حده؟ فوقع عليه السلام: حد غسل الميت يغسل حتى يطهر إن شاء الله، قال: وكتب إليه هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة أن يصب ماء وضوئه في كنيف؟ فوقع (عليه السلام): يكون ذلك في بلاليع [١].
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه رفعه [٢] قال: السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره، وقال: إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحنوط وكان وزنه أربعين درهما فقسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أجزاء جزء له وجزء لعلي وجزء لفاطمة (عليهم السلام).
٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال.
وفي رواية الكاهلي وحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القصد من ذلك أربعة مثاقيل [٣].
(باب) * (الجريدة) * ١ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوضع للميت جريدتان واحدة في اليمين والأخرى في الأيسر، قال: قال: الجريدة تنفع المؤمن والكافر [٤].
[١] جمع البالوعة والمشهور كراهة ارسال ماء الغسل في الكنيف الذي يجرى إليه البول و
الغائط وجواز ارساله إلى البالوعة تجرى فيه فضلات الماء وان كانت نجسة ويستحب أن يحفر له
حفيرة مختصة به ويمكن حمل الخبر عليه لكنه بعيد. (آت) (٢) كذا.
[٣] المشهور انه يكفي مسمى الكافور وهذه الأخبار محمولة على مراتب الفضل.
[٤] والأصل في موضع الجريدة ما نقله المفيد - رحمه الله - في المقنعة أن الله تعالى لما أهبط
آدم (عليه السلام) من الجنة إلى الأرض استوحش فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشئ من أشجار الجنة
فأنزل الله تعالى إليه النخلة فكان يأنس بها في حياته فلما حضرته الوفاة قال لولده: انى انس بها
في حياتي وأرجو الانس بها بعد وفاتي فإذا مت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين وضعوهما في
أكفاني ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعده ثم اندرس ذلك في الجاهلية فأحياه النبي (صلى الله عليه وآله)
وصار سنة متبعة وقد روى العامة في صحاحهم ان النبي (صلى الله عليه وآله) مر بقبرين فقال: انهما
ليعذبان وما يعذبان بكبير اما أحدهما فكان لا يتنزه من البول واما الاخر فكان يمشى بالنميمة واخذ
جريدة رطبة فشقها بنصفين وغرز في كل قبر واحدة وقال: لعله يخفف عنهما ما اكتسبا. (الحبل المتين)
أقول: ولعل انتفاع الكافر بها تخفيف عذابه في القبر.