الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦
وبكير أنهما سألا أبا جعفر (عليه السلام) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بطست أو تور فيه [١] ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماءا جديدا ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك [٢] قال: ثم قال: إن الله عز وجل يقول: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم [٣] " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لان الله يقول: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ثم قال: " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه.
قال: فقلنا: أين الكعبان؟ قال، ههنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ فقال: هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك [٤] فقلنا أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم، إذا بالغت فيها والثنتان [٥] تأتيان على ذلك كله.
٦ - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رباط، عن يونس بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوضوء للصلاة فقال: مرة مرة.
٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد: وأبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد،
[١] الطست يروى بالمهملة والمعجمة. والتور - بفتح التاء -: إناء يشرب فيه. والترديد
من الراوي.
[٢] الشراك - بكسر الشين -: سير النعل على ظهر القدم.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] الكعب: عظم مايل إلى الاستدارة واقع ملتقى الساق والقدم نأت عن ظهره يدخل نتوه في طرف
الساق كالذي في أرجل البقر والغنم وربما يلعب به الأطفال وقد يعبر عنه بالمفصل لمجاورته له. (في)
[٥] المراد من الثنتين غرفة الوجه وغرفة الذراع.