الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٧
المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصلاة ميزان من وفى استوفى [١] (باب) * (من حافظ على صلاته أو ضيعها) * ١ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: كنت صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) بالمزدلفة [٢] فلما انصرف التفت إلي فقال: يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقى الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقى الله ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
٢ - الحسين بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: صليت مع أبي عبد الله (عليه السلام) المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة وصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما [٣] ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم التفت إلي فقال: يا أبان هذه الصلوات الخمس المفروضات
[١] - وفى بالتشديد - من باب التفعيل أي من أوفاها حقها استوفى أجره كما إذا وفيت حق
الميزان استوفيت. (كذا في هامش المطبوع) وقال الفيض - رحمه الله -: الأظهر أن يكون المراد
انها معيار لتقرب العبد إلى الله سبحانه ومنزلته لديه واستحقاقه الأجر والثواب منه عز وجل، فمن
وفى بشروطها وآدابها وحافظ عليها كما ينبغي استوفى بذلك تمام الأجر والثواب وكمال التقرب
إليه سبحانه ومن نقص نقص من ذلك بقدر ما نقص، أو المراد انها معيار لقبول سائر العبادات
فمن وفى بها كما ينبغي قبل سائر عباداته واستوفى أجر الجميع.
[٢] المزدلفة - بضم الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام - اسم فاعل من الازدلاف
وهو التقدم، تقول: ازدلف القوم إذا تقدموا وهي موضع يتقدم الناس فيه إلى منى.
[٣] أي لم يصل بينهما، تسمية الكل باسم الجزء كما هو المتعارف.