الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٧
يبقى ما فيه وفاء لحق الله تبارك وتعالى من ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه و إن استقالك فأقله [١]، ثم اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله فإذا قبضته فلا توكل [٢] به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف لشئ منها ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عز وجل فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه [٣] أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ولا يمصرن لبنها [٤] فيضر ذلك بفصيلها ولا يجهد بها ركوبا وليعدل بينهن في ذلك و ليوردهن كل ماء يمر به ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تربح وتغبق [٥] وليرفق بهن جهده حتى يأتينا بإذن الله سحاحا سمانا [٦] غير متعبات ولا مجهدات فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) على أولياء الله فإن ذلك أعظم لاجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما ينظر الله إلى ولي له
[١] من الإقالة وهي فسخ البيع أو من أقلني عثرتي أي تجاوز عنى.
[٢] أي لا تسئ به في السير. (كذا في هامش المطبوع)
[٣] قوله: " ثم احدر كل ما اجتمع " أي ارسل وأسرع إلينا. وقوله: " فأوعز إليه " أي
أوصه.
[٤] في النهاية: في حديث على " لا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها " المصر: الحلب بثلاث
أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها.
[٥] الإراحة: النزول في آخر النهار والغبوق - بالغين المعجمة والباء الموحدة -: شرب آخر
النهار وضبطه صاحب كتاب السرائر " تعنق " - بالعين المهملة والنون - من العنق وهو شدة سير الإبل
وجعل جعله تغبق تصحيفا فاحشا وخطاء قبيحا معللا بان تريح من الراحة ليس من الرواح قال
أستاذنا - رحمه الله -: كون ذلك تصحيفا غير معلوم بل يحتمل الامرين. (في) أقول: استدل ابن إدريس
- رحمه الله - بقول الراجز.
ياناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فتسريحا
قال: والمعنى لا تعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في ساعات التي لها فيها راحة
ولا في الساعات التي فيها مشقة وقال: يريح من الراحة ولو كان من الرواح لقال: تروح وما كان
تقول: تريح ولان الرواح عند العشى يكون قريبا منه.
[٦] في الصحاح: سحت الشاة تسح: بالكسر - سحوحا وسحوحة أي سمنت وغنم سحاح
أي سمان. وفى بعض النسخ [سجاحا].