الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢١
(صلى الله عليه وآله) قال: من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها وصدق (صلى الله عليه وآله).
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما مات النبي (صلى الله عليه وآله) سمعوا صوتا ولم يروا شخصا يقول: " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز " وقال: إن في الله خلفا من كل هالك، وعزاء من كل مصيبة، و دركا مما فات، فبالله فثقوا وإياه فارجوا وإنما المحروم من حرم الثواب [١].
٥ - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن الحسين ابن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاء هم جبرئيل (عليه السلام) والنبي مسجى وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات، فبالله فثقوا و إياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب، هذا آخر وطئي من الدنيا [٢]. قالوا: فسمعنا الصوت ولم نر الشخص.
٦ - عنه، عن سلمة، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن أبي أسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءت التعزية أتاهم آت يسمعون حسه [٣] ولا يرون شخصه فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح [٤] عن النار وادخل
[١] قوله: " عزاء " أي صبرا والمراد هيأ ما يوجب التعزية والتسلية أي في ذات الله فان الله باق لكل
أحد بعد فوت كل شئ أو في ثواب الله تعالى وما أعد للصابرين ووعدهم والمراد بالدرك العوض
وقوله: " فبالله فثقوا " قدر فيه " أما " ويدل عليه الفاء في قوله: " فثقوا ".
[٢] أي آخر نزولي إلى الأرض لانزال الوحي.
[٣] الحس والحسيس: الصوت الخفي. (الصحاح)
[٤] الزحزحة: الابعاد.