الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٠
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يغسل الميت ثلاث غسلات مرة بالسدر ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ومرة أخرى بالماء القراح ثم يكفن، وقال: إن أبي كتب في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة [١] وثوب آخر وقميص قلت: ولم كتب هذا [٢]؟ قال: مخافة قول الناس، وعصبناه بعد ذلك بعمامة وشققنا له الأرض من أجل أنه كان بادنا [٣] وأمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مفرجات، وذكر أن رش القبر بالماء حسن.
٤ - عنه [٤]، عن محمد بن سنان، عن عبد الله الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الميت، فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض [٥] فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء وامسح بطنه مسحا رفيقا، ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه ثم ثن بشقه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم اضجعه على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن
[١] الحبرة -: بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة - كعنبة: ثوب بمنى احمر وضرب من البرد.
[٢] قوله: " لم كتب " الظاهر أنه كلام الحلبي ويحتمل الصادق (عليه السلام). وقوله: " مخافة
قول الناس " قال الفيض - رحمه الله -: لان الناس يزيدون على ذلك في الكفن مع أن الزيادة
بدعة فوصى عليه السلام بذلك ليكون الوصية عذرا لمن يكفنه. وقال المجلسي - رحمه الله -: أي ليكون
له (عليه السلام) عذرا في ترك ما هو المشهور عندهم أو يكون المراد قول الناس في إمامته فان الوصية
علامة الإمامة.
[٣] قوله: " شققنا له الأرض " يعنى في عرض القبر زائد على ما جرت به العادة في اللحد
لاحتياجه إلى اتساع في المكان وهذا كان في وصيته (عليه السلام) كما يأتي في باب اللحد. (في) والبادن
الجسيم وقال المجلسي - رحمه الله -: أي تركنا اللحد لأنه (عليه السلام) كان جسيم البدن وكان لا يمكن
تهيئة اللحد بقدر بدنه لرخاوة الأرض.
[٤] أي عن سهل بن زياد.
[٥] الحرض - بالضم -: الأشنان.