الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٥
فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة [١].
(باب) * (الحبلى ترى الدم) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟
قال: فقال لي: إذا رأت الحامل الدم بعدما تمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصل وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل و إن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى فيها الدم بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصل الظهر والعصر، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينهما وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف [٢] فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل
[١] قال الفيض (ره): كذا وجد هذا الخبر في نسخ الكافي كافة وفى كلام صاحب الفقيه وبعض
نسخ التهذيب عكس الأيمن والأيسر ونقل عن ابن طاوس أنه قطع بان الغلط وقع من النساخ في
النسخ الجديدة من التهذيب وكأنه غفل عن نسخ الفقيه وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم وإن
كان الاعتماد على الكافي أكثر. انتهى. وذكر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى في أوائل مبحث
الحيض أنه وجد الرواية في كثير من نسخ التهذيب كما في الكافي وقال:؟ قال الصدوق والشيخ في النهاية:
والحيض من الأيسر وقال ابن طاوس: وهو في بعض نسخ التهذيب الجديدة وقطع بأنه تدليس. وقال
صاحب المدارك ص ٤٧: وكيفما كان فالأجود اطراح هذه الرواية كما ذكره المصنف (أي المحقق) في
المعتبر لضعفها وارسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار لان القرحة يحتمل كونها في كل من الجانبين
والأولى الرجوع إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف.
[٢] قال صاحب المدارك ص ٥٧: ذكر الشهيد في الذكرى أن هذه الرواية مشعرة باعتبار
وقت الصلاة وهو غير واضح ولا ريب أن الأول أحوط ويتفرع عليهما ما لو كثر قبل الوقت ثم
طرأت القلة فعلى الثاني يجب الغسل للكثرة المتقدمة وعلى الأول لا غسل عليها ما لم يوجد قبل
الوقت متصلا أو طاريا ولو تجددت الكثرة بعد صلاة الظهرين وانقطعت قبل الغروب وجب عليها
الغسل على الثاني دون الأول ولم يتعرض الأصحاب لبيان زمان اعتبار الدم ولا لقدر القطنة مع
أن الحال قد يختلف بذلك والظاهر أن المرجع فيهما إلى العادة.