الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٣
(باب) * (فيما يأخذ السلطان من الخراج) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم وإنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها فأمرهم أن يحتسبوا به فجال فكري [١] والله لهم، فقلت له: يا أبة إنهم إن سمعوا إذا لم يزك أحد فقال: يا بني حق أحب الله أن يظهره.
٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته؟ قال: نعم إن شاء.
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان هل عليه عشر قال: لا.
٤ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ابن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الزكاة فقال: ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا إن تزكيه مرتين.
٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن مالك، عن أبي قتادة، عن
[١] في بعض النسخ [فحار فكرى] وفى بعضها [فجاز ذا والله لهم] وقال الفيض - رحمه الله -
نسخة الأخير الأولى وقال المجلسي - رحمه الله -: ومنهم من حمل الحديث على أن المراد أنه
لا يجب اخراج زكاة هذا المأخوذ وبه جمعوا بين الاخبار ومنهم من حمله على التقية وقال في الدروس
لا يكفي الخراج عن الزكاة. انتهى: أقول: الحمل الأول خلاف الظاهر ويأباه قوله عليه السلام:
لا تحل إلا لأهلها وأيضا قوله عليه السلام: " يأبت الخ " والأخبار الآتية والحمل الثاني غير معقول
لان الامام لا يتقى من أصحابه. وأما ما اخذ منهم إنما هو مأخوذ بعنوان الزكاة لا بعنوان الخراج والفرق
ظاهر وظاهر قول الشهيد - رحمه الله - المأخوذ بعنوان الخراج، لا ما تأخذ الجائر بعنوان الزكاة.