الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢
(باب) * (الجنب يعرق في الثوب أو يصيب جسده ثوبه وهو رطب) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته و يضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها؟ قال: هذا كله ليس بشئ [١].
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني أفأصلي فيه؟ قال: نعم [٢].
٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، فقال: ما أرى به بأسا، فقيل: إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره؟
قال: فقطب أبو عبد الله (عليه السلام) في وجه الرجل [٣] وقال: إن أبيتم فشئ من ماء ينضحه به.
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن
[١] لا خلاف بين الأصحاب في طهارة عرق الحائض والمستحاضة والنفساء والجنب من الحلال
إذا خلا الثوب والبدن من النجاسة واختلفوا في نجاسة عرق الجنب من حرام فذهب ابنا بابويه
والشيخان واتباعهما إلى النجاسة بل نسب بعضهم هذا القول إلى الأصحاب والمشهور بين المتأخرين
الطهارة. (آت).
[٢] حمل على ما إذا لم يعلم أن خصوص الموضع الذي أصاب النجس رطب أو لم تكن الرطوبة
بحد تسرى النجاسة إليه بها أو على التقية لمساهلتهم في أمر المنى كثيرا وكذا في الخبر الثاني و
إن لم يكن قوله (عليه السلام): " أجنب في ثوبه " صريحا في كون المنى فيه وقس عليهما الاخبار الاخر
فتأمل. (آت)
[٣] في الصحاح: قطب وجهه تقطيبا أي عبس.