الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٧
١٩ - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عمر بن يزيد أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجيب له في كل ليلة، قلت: أصلحك الله فأي ساعة هي من الليل قال إذا مضى نصف الليل في السدس الأول من النصف الباقي.
٢٠ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم وقال: إني أريد القيام إلى الصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح وربما قضيت صلاتي الشهر متتابعا والشهرين أصبر على ثقله، فقال: قرة عين له والله، قال: ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل، وقال: القضاء بالنهار أفضل [١]. قلت: فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله و تحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوي عليه أول الليل فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء.
٢١ - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان يحمد الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة ثم ينام ويذهب [٢].
[١] فيه رخصة ما وإن لم يرخص صريحا ويومى آخر الخبر إلى أن التقديم مجوز لمن علم
أنه لا يقضيها وهذا وجه جمع بين الاخبار. قال في المدارك ص ١٢٣ عدم جواز تقديمها على
انتصاف الليل إلا في السفر أو الخوف من غلبة النوم مذهب أكثر الأصحاب ونقل عن زرارة بن أعين
المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا واختاره ابن إدريس على ما؟ نقل عنه والعلامة في المختلف
والمعتمد الأول وربما ظهر من بعض الأخبار جواز تقديمها على الانتصاف مطلقا وقد نص الأصحاب
على أن قضاء النافلة من الغد أفضل من التقديم. (آت)
[٢] أي يستحب التفريق كما مر أو ترك النوم بعدهما ويحتمل أن يكون استفهاما انكاريا وفى
بعض النسخ [يجهد] أي يشق عليه فيكون تجويزا ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابن بكير عن زرارة
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما على أحدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فصلى صلاته جملة واحدة
ثلاث عشر ركعة ثم إن شاء جلس وإن شاء ذهب حيث شاء. (آت)