الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٦
دار ومنزل فيمر بالكوفة وإنما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين، قال: يقيم في جانب المصر ويقصر، قلت: فإن دخل أهله؟ قال: عليه التمام ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام، قال: فليتم الصلاة وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة. فقال له محمد بن مسلم: بلغني أنك قلت: خمسا؟ فقال: قد قلت ذاك، قال أبو أيوب: فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقل من خمس؟ فقال: لا [١].
(باب) * (صلاة الملاحين والمكاريين وأصحاب الصيد والرجل) * * (يخرج إلى ضيعته) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أربعة قد يجب عليهم التمام في السفر كانوا أو الحضر: المكاري والكري والراعي والاشتقان لأنه عملهم [٢].
[١] قال الشيخ في التهذيب: ما يتضمن هذا الخبر من الامر بالاتمام إذا أراد مقام خمسة أيام
محمول على أنه إذا كان بمكة أو بالمدينة. وقال في المدارك: وجوب القصر في إقامة ما دون
العشرة قول معظم الأصحاب بل قال في المنتهى: انه قول علمائنا أجمع ونقل عن ابن الجنيد انه
اكتفى في وجوب الاتمام بنية مقام خمسة أيام ومستنده حسنة أبى أيوب وهي غير دالة على الاكتفاء
بنية إقامة الخمسة صريحا لاحتمال عود الإشارة إلى الكلام السابق وهو الاتمام مع إقامة العشرة
وما عليه الشيخ بعيد. (آت)
[٢] قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى: المراد بالكرى في الرواية: المكترى وقال
بعض أهل اللغة: قد يقال الكرى على المكارى والحمل على المغايرة أولى بالرواية لتكثر الفائدة
وأصالة عدم الترادف. وقال العلامة في المنتهى ج ١ ص ٣٩٣: الاشتقان هو امين البيدر ذكره أهل اللغة
وقيل: البريد.