الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٠
سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال؟ سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في رجل أدرك الجمعة وقد أزدهم الناس فكبر مع الامام وركع ولم يقدر على السجود وقام الامام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الامام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع؟ فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الثانية لم يكن له ذلك [١] فلما سجد في الثانية إن كان نوى هذه السجدة التي هي الركعة الأولى فقد تمت له الأولى وإذا سلم الامام قام فصلى ركعة ثم يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية [٢].
١٠ - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): يزعم بعض الناس أن النورة يوم الجمعة مكروهة فقال: ليس حيث ذهب أي طهور أطهر من النورة يوم الجمعة. [٣]
[١] أي لم يكن له ركوع مع الامام في الثانية لئلا يزيد ركنا. (كذا في الهامش المطبوع)
[٢] في التهذيب ج ١ ص ١١٩ بعد ذلك " وعليه أن يسجد سجدتين وينوى انهما للركعة
الأولى وعليه بعد ذلك ركعة التامة يسجد فيها " وعمل به الشيخ في المبسوط والمرتضى في المصباح و
المشهور بطلان الصلاة حينئذ وقال بعض الأفاضل: قوله: " وإن كان لم ينو الخ " كلام تام لا يدل
على خلاف ما قلناه بل يوافقه وقوله: " وعليه أن يسجد الخ " كلام مستأنف مؤكد لما تقدم و
يصير التقدير انه ليس له أن ينوى انها للركعة الثانية فان نواها لها لم يسلم له الأولى والثانية
بل عليه أن يسجد سجدتين ينوى بهما الأولى لا بعد السجود للثانية. (آت)
[٣] يدل على أن المنع الوارد فيه للتقية. (آت)