الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠١
فأما السمور [١] فلا تصل فيه، قلت: فالثعالب نصلي فيها؟ قال: لا ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت: أصلي في الثوب الذي يليه؟ قال: لا.
١٥ - علي بن إبراهيم، عن أحمد بن عبديل [٢]، عن ابن سنان، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الرجل إذا اتزر بثوب واحد إلى ثندوته صلى فيه، قال: [٣] وقرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الفنك يصلى فيه، فكتب: لا بأس به، وكتب يسأله عن جلود الأرانب فكتب (عليه السلام): مكروه، وكتب يسأله عن ثوب حشوه قز يصلى فيه، فكتب: لا بأس به [٤].
١٦ - علي بن محمد، عن عبد الله بن إسحاق، عمن ذكره، عن مقاتل بن مقاتل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب فقال: لا خير في ذلك كله ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم.
١٧ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن
[١] المشهور عدم جواز الصلاة في السمور والفنك ويظهر من المحقق في المعتبر الميل إلى الجواز
وأيضا المشهور من الصلاة في وبر الأرانب والثعالب والقول بالجواز نادر والأخبار الواردة
به حملت على التقية والله يعلم. (آت)
[٢] كذا في جميع النسخ التي رأيناها. ولم نجد له عنوانا فيما كان عندنا من المعاجم ونقله
صاحب الوافي عن الكافي وأثبته أحمد بن عبدوس.
[٣] الظاهر أن قائل " وقرأت " علي بن إبراهيم قال الشيخ البهائي - رحمه الله -: صحيح
وضعفه المحقق في المعتبر باسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب ولم يسمعه من محدث. وقال
الوالد العلامة - رحمه الله -: لا يظهر له مرجع ظاهرا لكن روى الشيخ في التهذيب عن الحسين
ابن سعيد أنه قال: قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام وذكر آخر
الحديث. (آت)
[٤] قال الصدوق - رحمه الله -: في الفقيه: إن معنى هذا الخبر قز الماعز دون قز الابريشم.
وقال في المدارك: اما الحشو بالابريشم فقد قطع المحقق بتحريمه لعموم المنع واستقرب الشهيد
في الذكرى الجواز لرواية الحسين بن سعيد وحمل الصدوق بعيد والجواز محتمل الرواية
ومطابقتها لمقتضى الأصل وتعلق النهى في أكثر الروايات بالثوب الابريشم وهو لا يصدق على
الابريشم المحشو. (آت)