الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٩
(باب) * (القراءة في الركعتين الأخيرتين والتسبيح فيهما) * ١ - الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال: الإمام يقرأ فاتحه الكتاب ومن خلفه يسبح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح.
٢ - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين؟
قال: أن تقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وتكبر وتركع.
(باب) * (الركوع وما يقال فيه من التسبيح والدعاء فيه وإذا رفع الرأس منه) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب: " الله أكبر " ثم اركع وقل: " اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي و سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعظامي وعصبي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر [١] سبحان ربي العظيم وبحمده " ثلاث مرات
[١] قوله: " أقلته " بتشديد اللام أي ما حملتاه فهو من قبيل عطف العام على الخاص. و
الاستنكاف معناه بالفارسية (ننگ داشتن). والاستحسار بالمهملتين: التعب والمراد أنى لا أجد
من الركوع تعبا ولا كلالا ولا مشقة بل أجد لذة وراحة. ومعنى سبحان ربى العظيم وبحمده أنزه
ربى العظيم عما لا يليق بعز شأنه تنزيلها وأنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته.
كان المصلى لما أسند التنزيه إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الاسناد نوع تبجح بأنه مصدر لهذا
الفعل العظيم فتدارك ذلك بقوله: وانا متلبس بحمده على أن صيرني اهلا لتسبيحه وقابلا لعبادته
وسبحان مصدر - كغفران - معناه التنزيه. (في)