الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٢
كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: سبحان ربي الأعلى و بحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [١] " وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان ووضع الانف على الأرض سنة، ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال: الله أكبر. ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال: أستغفر الله ربي وأتوب إليه. ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال: كما قال في الأولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا [٢] ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم. فقال: يا حماد هكذا صل.
(باب) * (قراءة القرآن) * ١ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟
[١] الجن: ١٧.
[٢] أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجناحين فقوله: " لم يضع "
عطف تفسيري. وقوله: " وصلى ركعتين على هذا " قال الشيخ - رحمه الله -: هذا يعطى أنه
(عليه السلام) قرأ سورة التوحيد في الركعة الثانية أيضا وهو ينافي المشهور بين أصحابنا من استحباب
مغايرة السورة في الركعتين وكراهة تكرار الواحدة فيهما إذا أحسن غيرهما كما رواه علي بن جعفر
عن أخيه الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ما يمال إليه بعضهم من استثناء سورة الاخلاص عن هذا
الحكم وهو جيد ويعضده ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله (صلى الله عليه) و
آله صلى ركعتين وقرأ في كل منهما قل هو الله أحد. وكون ذلك لبيان الجواز بعيد ولعل استثناء
سورة الاخلاص بين السور واختصاصها بهذا الحكم لما فيه مزيد الشرف والفضل. (آت)