الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٥
يقول: أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد [١] وذلك قوله عز وجل: " واسجد واقترب " [٢].
٤ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض [٣] وحفت به الملائكة وناداه ملك: لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل [٤].
٥ - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه - أو قال: أقبل الله عليه - حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء وكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له: أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا.
٦ - أبو داود، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الصلاة قربان كل تقي [٥].
٧ - عنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عمار، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صلاة فريضة خير من
[١] قربه في حال السجود أي الصلاة تسمية لها باسم أشرف اجزائه أو السجود نفسه لما فيه من
الخضوع والتذلل ما لا يوجد في غيره. (كذا في هامش المطبوع) وقال الرضى - رضي الله عنه - ان كانت
الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها واو الحال قال (صلى الله عليه وآله): " أقرب ما
يكون العبد من ربه وهو ساجد " إذ الحال فضلة وقد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية
لان كل واقع غير موقعه ينكر وجوز الكسائي تجردها من الواو بوقوعها موقع الخبر فتقول: ضربي
زيدا أبوه قائم. (آت)
[٢] العلق: ١٩.
[٣] أعنان السماء: نواحيها.
[٤] أي ما انصرف. في القاموس: انفتل وتفتل وجهه: صرفه.
[٥] القربان: ما تقربت به إلى الله تعالى.