الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٥
(صلى الله عليه وآله) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى القبلة [١] فجرت به السنة وأنه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة.
١٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك لاقيه.
١٨ - ابن أبي عمير، عن أيوب، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) حدثني ما أنتفع به فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره إنسان إلا زهد في الدنيا.
١٩ - ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مناد ينادي في كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب.
٢٠ - ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) الوسواس [٢] فقال: يا أبا محمد أذكر تقطع أوصالك في قبرك ورجوع أحبابك عنك إذا دفنوك في حفرتك وخروج بنات الماء [٣] من منخريك وأكل الدود لحمك فإن ذلك يسلي عنك ما أنت فيه قال أبو بصير: فوالله ما ذكرته إلا سلى عني ما أنا فيه من هم الدنيا.
٢١ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أسباط بن سالم مولى أبان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك يعلم ملك الموت بقبض من يقبض؟ قال: لا إنما هي صكاك [٤] تنزل من السماء أقبض نفس فلان ابن فلان.
أي أوصى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يجعل وجهه إلى القبلة.
[٢] لعل المراد بالوسواس هموم الدنيا وغمومها.
[٣] بنات الماء: الديدان التي تتولد من الرطوبات. (آت)
[٤] " يعلم ملك الموت " أي قبل حلول الأجل. والصك - بالفتح -: الكتاب والجمع
الصكاك. (آت)