الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٣
إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج [١] حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.
٤٧٠٩ - وقال جابر: قال أبو جعفر عليه السلام): قال النبي (صلى الله عليه وآله): إني كنت أنظر إلى الإبل و الغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير، فأقول: ما هذا: وأعجب حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام) أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها و يذعر لها إلا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر.
٤٧١٠ - ٢ - سهل بن زياد، عن الحسن بن علي، عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى حملته: ألا تسمعون يا إخوتاه إني أشكو إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقي إن عدو الله خدعني [٢] فأوردني ثم لم يصدرني وأقسم لي أنه ناصح لي فغشني، وأشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني، وأشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ثم تبرؤوا مني وخذلوني، وأشكو إليكم أولادا حميت عنهم وآثرتهم على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني، وأشكو إليكم مالا منعت منه [٣] حق الله فكان وباله علي وكان نفعه لغيري وأشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي [٤] وصار ساكنها غيري وأشكو إليكم طول الثواء [٥] في قبر [ي] ينادي أنا بيت الدود أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق يا إخوتاه فاحبسوني ما استطعتم واحذروا مثل ما لقيت فإني قد بشرت بالنار و
[١] القنا - بفتح القاف -: جمع القناة وهي الرمح. والزج: الحديدة التي في أسفل الرمح.
[٢] عدو الله يعنى الشيطان. وقوله: " فأوردني " أي المهالك.
[٣] في بعض النسخ [ما لا ضيعت فيه].
[٤] حريبة الرجل: ماله الذي يعيش به. (الصحاح)
[٥] طول الثواء أي طول الإقامة.