الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١١
فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على حمزة وكفنه لأنه كان قد جرد. [١] ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن إسماعيل بن جابر، وزرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: كيف رأيت، الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو، ثم قال: دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ورداه النبي (صلى الله عليه وآله) برداء فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر [٢] فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبر عليه سبعين تكبيرة. [٣] ٣ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي مريم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط و صلي عليه وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه.
٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة
[١] كأن تجريده كان عن بعض ثيابه دون بعض إلا أنه لم يبق بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه قال في التذكرة، الشهيد يصلى عليه
عند علمائنا أجمع وبه قال الحسن وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية
وقال الشافعي ومالك وإسحاق واحمد في رواية: لا يصلى عليه، انتهى. أقول: هذا الخبر مما
استدل به الأصحاب على الوجوب ولا يخفى أنه يدل ظاهرا على أن الصلاة تابعة للكفن لأنه لم يذكر
الصلاة في الأول وذكرها فيما إذا خرج وبه رمق وعلل صلاة حمزة وتكفينه بأنه كان قد جرد ويمكن
أن يأول بان التعليل لتكفين فقط وعدم ذكر الصلاة أولا لا يدل على النفي وما ذكره آخر إذا قطعنا
عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا. وقوله: " كفنه " زاد في الفقيه بعد ذلك " وحنطه " وفى
التهذيب كما هنا. (آت)
[٢] الإذخر - بكسر الهمزة - حشيش أخضر.
[٣] ربما يتوهم المنافاة بين هذا وبين ما مر في الخبر السابق من تجريده فلا منافاة لكون
تجريده كان عن بعض ثيابه ورداه النبي (صلى الله عليه وآله) ليستتر به جميع بدنه. وقوله: " سبعين
صلاة " أي سبعين دعاء خارجا عن الصلاة أو قرأ مع كل تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الأخبار
من أن تعدد الصلاة كان باعتبار التشريك. (قاله المجلسي - رحمه الله -).