الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠١
وآنس وحشته واسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك.
١٠ - أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يدعى للميت حين يدخل حفرته ويرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع.
١١ - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل قال: حدثني أبو الحسن الدلال، عن يحيي بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما على أهل الميت منكم [١] أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير؟ قلت: كيف يصنع؟
قال: إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به فيضع فمه عند رأسه ثم ينادي بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان " هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأن ما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله) حق وأن الموت حق وأن البعث حق وأن الله يبعث من في القبور " قال: فيقول منكر لنكير: انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته.
(باب) * (تطيين القبر وتجصيصه) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تطينوا القبر من غير طينه [٢] ٢ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) محصب حصباء حمراء [٣].
[١] أي ما يمنعهم؟.
[٢] في بعض النسخ [لا تطينوا القبور من غير طينها].
[٣] " محصب " - بالتشديد على البناء للمفعول - أي بسطت فيه حصباء حمراء وفى القاموس:
الحصب: الحصى، واحدتها حصبة - كقصبة، وحصبه: رماه بها، والمكان: بسطها فيه - كحصبه -.
انتهى. أقول: يدل الخبر على استحباب بسط الحصباء الحمراء على القبر كما ذكره العلامة من المنتهى
حيث قال: ويستحب أن يجعل عليه الحصباء الحمراء. (آت)