الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٣
اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " فإن قطع عليك التكبيرة الثانية [١] فلا يضرك تقول: " اللهم عبدك ابن عبدك وابن أمتك أنت أعلم به مني افتقر إلى رحمتك واستغنيت عنه، اللهم فتجاوز عن سيئاته وزد في إحسانه واغفر له وارحمه ونور له في قبره ولقنه حجته وألحقه بنبيه (صلى الله عليه وآله) ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " تقول هذا حتى تفرغ من خمس تكبيرات.
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصلاة على الميت قال: تكبر ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم تقول: " اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به مني، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه [وارحمه] وافسح له في قبره واجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله) "، ثم تكبر الثانية وتقول: " اللهم إن كان زاكيا فزكه [٢] وإن كان خاطئا فاغفر له " ثم تكبر الثالثة وتقول: " اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " ثم تكبر الرابعة وتقول: " اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه في الغابرين واجعله من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله) " ثم تكبر الخامسة وانصرف.
[١] كأن المراد بهذا الكلام بيان حكم الاقتداء في صلاة الميت يعنى إذا كبر الامام التكبيرة
الثانية قبل فراغك من الدعاء فقطعت عليك فلا يضرك، ثم كبر بعد الامام والحق به. (رف) وقال
الفيض - رحمه الله -: كأنه أريد به أنك إن كنت مأموما لمخالف وكبر الامام الثانية قبل فراغك من
هذا الدعاء أو بعده وقبل الاتيان بما يأتي فلا يضرك ذلك القطع بل تأتى بتمامه أو بما يأتي بعد الثانية بل الثالثة والرابعة حتى تتم الدعاء. وقوله: " تقول اللهم " أي تقول هذا أيضا بعد ذلك
سواء قطع عليك بأحد المعنيين أو لم يقطع. وفى التهذيب " فقل " بدل " تقول " وقوله في آخر
الحديث: " تقول هذا " يعنى تكرر المجموع أو هذا الأخير ما بين كل تكبيرتين وفى التهذيب
" حين يفرغ " مكان " حتى يفرغ " وعلى هذا يكون معناه أن تأتى بالدعاء الأخير بعد الفراغ من
الخمس، وفيه بعد والظاهر أنه تصحيف. الخ. أقول: الرواية في التهذيب ج ١ ص ١٧٧ باب
الصلاة على الأموات وزاد في آخرها " فإذا فرغت سلمت عن يمينك " وقال الفيض - رحمه الله -:
التسليم شاذ ولهذا ترك في الكافي ما تضمنه من الاخبار رأسا ولم يورده في هذا الخبر وحمله في
التهذيب على التقية ينافيه ذكر الخمس في عدد التكبير. انتهى
[٢] أي فزد في تزكيته مثل قوله: " فزد في إحسانه " أو أظهر تزكيته على رؤوس الاشهاد
كقوله: " فاغفر له " في مقابله، فان الغفران هو الستر. (في)