الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٩
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته إما قميص وإما غيره ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده و ابدأ بشقه الأيمن، فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها [١] على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه، ثم اغسله بماء بحت [٢] غسلة أخرى حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب ثم جففته.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن غسل الميت فقال: اغسله بماء وسدر ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة [٣] إن كانت واغسله الثالثة بماء قراح، قلت: ثلاث غسلات لجسده كله؟ قال: نعم، قلت: يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته، وقال: أحب لمن غسل الميت أن يلف على يده الخرقة حين يغسله [٤].
[١] قال الشيخ البهائي في الحبل المتين ص ٦١: ما تضمنه من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف
في رجحانه عند غسل فرج الميت، قال شيخنا في الذكرى: وهل يجب؟ يحتمل ذلك لان المس كالنظر
بل أقوى ومن ثم نشر حرمة المصاهرة دون النظر أما باقي بدنه فلا يجب الحرقة قطعا وهل يستحب؟
كلام الصادق (عليه السلام) يشعر به.
[٢] أي الخالص.
[٣] ذررت الحب والملح والدواء فرقته ومنه الذريرة وهي ما يفرق على الشئ للطيب وربما
تخص بفتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند، كأنه قصب النشاب وقال في المبسوط:
إنه يعرف بالقحة - بالقاف والمهملة -. وقال ابن إدريس: هي نبات طيب غير معهود ويسمى
بالقحان - بالضم والتشديد -. وفى المعتبر: انها الطيب المسحوق. وأريد بالقراح الخالي عن
الخليطين وهو بفتح القاف: الخالص. (في)
[٤] دل على رجحان التغسيل عن رواء القميص بل ظاهر بعض الأحاديث وجوب ذلك وربما حمل
على تأكد الاستحباب. والظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى العصر كما في الخرقة التي ستر
بها عورة الميت. (آت)