الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٦
له عبادة ستين سنة، قلت: ما معنى قبولها؟ قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد.
٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن العزرمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة، قال: أبي فقلت له: ما قبولها قال: يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها فإذا أصبح حمد الله على ما كان.
٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل الله عز وجل له لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته [١] وشعرا خيرا من شعره قال: قلت له: جعلت فداك وكيف يبدله؟ قال: يبدله لحما ودما وشعرا وبشرة لم يذنب فيها.
(باب) * (حد الشكاية) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن حد الشكاية للمريض، فقال: إن الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاية وإنما الشكوى أن يقول: قد ابتليت بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا [٢].
[١] البشرة والبشر - بكسر الباء - ظاهر جلد الانسان.
[٢] كأن هذا تفسير للشكاية التي تحيط الثواب والا فالأفضل ان لا يخبر به أحد كما يظهر
من الأخبار السابقة ويمكن حمله على الاخبار لغرض كاخبار الطبيب مثلا. (آت)