الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٢
(باب) المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصليها أو تطهر قبل دخول وقتها فتتوانى في الغسل ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة؟ قال: إذا رأت الطهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر [١] لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها أن تصلي الظهر وما طرح الله عنها [٢] من الصلاة وهي في الدم أكثر، قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى؟ قال:
[١] يدل على أن مناط القضاء ادراك وقت الفضيلة كما ذهب إليه بعض الأصحاب ويظهر من
المصنف اختيار هذا القول والمشهور أن الحكم منوط بوقت الاجزاء في الأول والاخر وهو
أحوط. (آت)
[٢] الغرض رفع الاستبعاد عن الحكم بأنه كيف لا تقضى الظهر مع أنه يمكنها الاتيان بها و
بالعصر إلى الغروب مرارا فأجاب (عليه السلا م) بأن مدار الوجوب والقضاء على حكم الشارع فكما
أنه حكم بعدم قضاء ما فات في أيام الحيض مع كثرته فكذا حكم بعدم قضاء ما لم تدرك جزء ا من
وقت فضيلتها طاهرا ويدل على أنه لا يكفي الوجوب قضاء الظهر ادراك مقدار الطهارة والصلاة
من خروج وقت الفضيلة وهي طاهر لأنه كان لها التأخير ما دام وقت الفضيلة باقيا فلا يلزمها
القضاء لعدم التفريط بخلاف ما إذا خرج وقت الفضيلة فإنها فرطت بالتأخير عنه فيلزمه القضاء
فتدبر. (آت)
[٣] في بعض النسخ [معمر بن عمر]. وفى التهذيب ص ١١١ " معمر بن يحيى ".