المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - فى تقديم المسند اليه
واحد فهو اضافة الشيء الى نفسه و لا يتم لهم هذا مع الكوفيين لانهم يجوزون اضافة الشيء الى نفسه مع اختلاف اللفظين و قال المصنف لا يجوز ذلك لان توافق الصفة و الموصوف في الاعراب واجب و ليس بشيء لان ذلك انما يكون اذا بقيا على حالهما فاما مع طلب التخفيف بالاضافة فلا نسلم له فهو موضع النزاع انتهى ملخصا.
(و) من هذا القبيل ما تقدم في بحث تعقيب المسند اليه بعطف البيان اعني (قوله) .
و المؤمن العائذات الطير يمسحها
ركبان مكة بين الغيل و السند
لان العائذات كان في الاصل مؤخرا على انه صفة للطير ثم فسخ عن التابعية فقدم على الموصوف و جعل الموصوف عطف بيان له فتحصل من جميع ما ذكرنا ان التابع يحتمل التقديم على سبيل الفسخ عن التابعية دون الفاعل لانه لا يحتمل التقديم بوجه.
(لانا نقول) تاييدا للمصنف (لا نسلم ذلك) اي لا نسلم عدم احتمال الفاعل التقديم بوجه و لا يلزم ما ذكرتم من بقائه بدون الفاعل بعد تقديمه لجواز اقامة المضمر مقامه مقارنا للفسخ نظير ما قاله السيوطي عند قول ابن مالك
صفة استحسن جر فاعل
معنى بها المشبهة اسم فاعل
و هذا نصه بعد تحويل اسنادها عنه الى ضمير موصوفها (بل انما يمتنع تقديمه) اي الفاعل (ما دام فاعلا و اما اذا) قدم و (جعل مبتدء و اقيم مقامه ضمير) مقارنا لذلك (فلا) يمتنع التقديم فلا فرق بعد الفسخ بينه و بين التابع في جواز التقديم (فتجويز الفسخ في التابع دون الفاعل تحكم) محض و مكابرة ظاهرة.