المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٥
هو خطاب لقومه كما ذكرت (و لكن المراد بقوله وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ) الَّذِي فَطَرَنِي ايضا قومه (المخاطبون و المعنى و ما لكم لا تعبدون الذي فطركم كما سيجيء) في الباب الثالث في بحث التعريض حيث يقول و نظيره اي و نظير لئن اشركت في التعريض لا في استعمال الماضي مقام المضارع في الشرط للتعريض قوله تعالى وَ مٰا لِيَ لاٰ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي اى و ما لكم لا تعبدون الذي فطركم بدليل وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ اذ لو لا التعريض لكان المناسب لسياق الاية ان يقال و اليه ارجع انتهى و قد نقلنا بعضا منه فيما سبق في بحث وضع المظهر موضع المضمر لقصد الاستعطاف فراجع فانه لا يخلو من فائدة في المقام.
(فالمعبر عنه في الجميع) اي في جميع الضمائر المذكورة في الاية (هو المخاطبون) يعني قومه الذين اراد ان ينصحهم.
(فان قلت حينئذ) اى حين اذ كان المعبر عنه في الجميع هو المخاطبون (يكون قوله تُرْجَعُونَ واردا على مقتضى الظاهر) فلا التفات فيه (و) ذلك لان (الالتفات يجب) فيه (ان يكون على خلاف مقتضى الظاهر) لانه من فروع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر و ذلك ظاهر.
(قلت لا نسلم ان قوله تُرْجَعُونَ )وارد(على مقتضى الظاهر) و ذلك (لان الظاهر) كما اشير اليه في اوائل الباب الاول قسمان احدهما ما هو اصل المراد و الواقع حقيقة و ثانيهما ما هو اسلوب الكلام و صوغه و شكله و صورته و قوله تُرْجَعُونَ وارد على خلاف مقتضى الظاهر بالمعنى الثاني لان الظاهر بالمعنى الثاني (يقتضي ان لا يغير اسلوب الكلام) و صوغه و شكله و صورته (بل) من المستحسن ان (يجرى) الجزء (اللاحق) من الكلام (على سنن) الجزء (السابق) منه و من هنا جعلوا المشاكلة