المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤ - فى حذف المسند اليه
رام مصيب بل الذي رام مخطيء نظيره بالفارسية:
گه بود كز حكيم روشن راي
برنيا يد درست تدبيري
گاه باشد كه كودك نادان
بغلط بر هدف زند تيري
فحذف المسند اليه و لم يقل هذه رمية اتباعا للاستعمال الوارد على تركه لان هذا الكلام مثل يضرب لمن صدر منه فعل حسن.
و ليس اهلا لصدوره منه و الامثال كما قلنا لا تغير و اول من قال هذا الكلام رجل من مضر حين نذر ان يذبح بقرة وحش على جبل بمنى و كان من ارمى الناس فصار كلما يرمي بقرة لا يصيبها رميه و لم يمكنه ذلك اياما حتى كاد ان يقتل نفسه ثم ان ابنه خرج معه في بعض الايام للصيد فرمى الاب بقرتين فأخطئهما فلما عرضت الثالثة رماها الابن فاصابها و كان اذ ذاك لا يحسن الرمي فقال ابوه رمية من غير رام فصار مثلا (و) كقوله:
ان بني زملوني بدم
شنشنة اعرفها من اخزم
البيت لابي اخزم الطائي الشنشة الخلق و الطبيعة و ابو اخزم جد حاتم الطائي اوجد جده له ابن يقال له اخزم مات و ترك بنين فوثبوا يوما على جدهم ابي اخزم و ادموه فقال هذا البيت و المقصود ان اخزم ايضا كان عاقا و الشاهد في شنشنة حيث لم يقل هذه شنشنة.
(او) كاتباع الاستعمال الوارد (على ترك نظائره كما في) قطع الصفة بل مطلق التوابع عن التابعية الاعطف النسق ثم (الرفع) اي رفع التابع المقطوع (على المدح او الذم او الترحم) و على جعله خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا (فانهم لا يكادون يذكرون فيه) اي في التابع