المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٧
فان التميز فيه اعنى رجلا انما جيىء به لمجرد التاكيد من دون حاجة اليه للعلم بان الفاعل فيه رجل لا امرئة و قد سبق الاشارة الى ذلك انفا قال السيوطى و قد ياتى التمييز غير مبين فيعد مؤكدا نحو إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً و قد ياتى بلفظ المعرفة نحو.
رايتك لما ان عرفت وجوهنا
صددت و طبت النفس يا قيس عن عمرو
فيعتقد تنكيره معنى (قال اللّه تعالى ذَرْعُهٰا سَبْعُونَ ذِرٰاعاً او) يكون التميز (لدفع ليس المخصوص بالفاعل كما مر) في نعم رجلا السلطان و قد تقدم توضيحه مستقصى فلا قبح و لا زيادة الناقص على الكامل و لا احتياج الكامل الى الناقص.
(و) نحو (قولهم هو) زيد عالم (او هى زيد عالم) فوضع الضمير مذكرا كان او مؤنثا (مكان الشان او القصه فالاضمار فيه ايضا خلاف مقتضى الظاهر) لان ضمير الغائب يقتضى تقدم المفسر عليه لانه وضعه الواضع معرفة لا بنفسه بل بسبب ما يعود اليه.
قال الرضى فان ذكرته و لم يتقدمه مفسره بقى مبهما منكرا لا يعرف المراد به حتى ياتى تفسيره بعده و تنكيره خلاف وضعه بتاخير مفسره عنه.
(و يختار تانيث هذا الضمير اذا كان في الكلام مؤنث غير فضلة) اي مؤنث يكون احد ركنى الكلام (نحو هى هند مليحة و قوله تعالى فَإِنَّهٰا لاٰ تَعْمَى الْأَبْصٰارُ قصدا الى المطابقة) بين الضمير و غير الفضلة (لا الى انه) اي الضمير (راجع الى ذلك المؤنث و لم يسمع نحو هى الامير بني غرفة و هى زيد عالم) اما الاول فلكون المؤنث فيه فضلة و اما الثانى فلانه لا مؤنث فيه فلذلك لم يسمع (و ان كان القياس