المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٢
المفسر لم يعلم ان فيه ضميرا) لانه يحتمل ان يجاء بالفاعل اسما ظاهرا (فتعليل وضع المضمر موضع المظهر في باب نعم بما ذكره ليس بسديد) اي ليس بصواب لانه ما لم يعلم ان فيه ضميرا لا يحصل التشوق و الانتظار.
لا يقال انه اذا سمع الفعل ينتظر الفاعل لانه لا بد لكل فعل من فاعل لانا نقول انهم لم يعتدوا بهذا الانتظار لعدم تمامه لما قيل من انه لا بد لكل فعل من فاعل فلا بد من مجيئه و الانتظار التام انما يحصل محل ما يوجب الانتظار و لم يجيء كما في ضمير الشان فان حق الضمير كما حققنا مستوفي ان يتقدم مرجعه و لو تقديرا فاذا حصل الضمير و لم يتقدم مرجعه تحقق الانتظار التام و الحاصل ان الانتظار التام انما يتحقق فيما وجد الضمير و لم يوجد مرجعه فتامل.
(و قد يكون وضع المضمر موضع المظهر لاشتهاره و وضوح امره كقوله تعالى إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ اي القران) قال الرضي اذ النزول فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ التي هي في شهر رمضان مع قوله تعالى شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ دليل على ان المنزل هو القران لكن الاصل فيه الاتيان بالمظهر لما تقدم من ان وضع الضمير على ان يكون له مرجح متقدم و اذا لم يكن كذلك فهو على خلاف وضعه و من هذا القبيل قوله تعالى مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ فان ذكر الدابة مع ذكر على ظهرها دال على ان المراد ظهر الارض و كذا الفناء مع لفظة على في قوله تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ و كذا قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً اي ان كانت الوارثة واحدة لانه في بيان الوارث.
و الحاصل ان كل ما يعده النحاة مما يعود الضمير الى متقدم حكما