المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩ - فى ذكر المسند اليه
الاشارة) حيث لم يجعل هم المفلحون خبرا بعد خبر عن اسم الاشارة الاولى (تنبيها على انهم) اى المتقين (كما ثبت لهم الاثره) اى العلامة او المكرمة و الفضيلة (بالهدى) في دار الدنيا (فهى) اى الاثرة (ثابتة لهم) اى للمتقين (بالفلاح) فى دار الاخرة و المعنى الاول للاثرة اولى بقرينة قوله (فجعل كل) واحدة (من الاثرتين في تميزهم) اي المتقين (بها اى بكل واحدة من الاثرتين (عن غيرهم بالمثابة) اى بالمكانة و المنزلة (التى لو انفردت) كل واحد من الاثرتين (كفت) اى كافية حالكونها (مميزة) للمتقين عن غيرهم (على حيالها) اى على انفرادها و الحاصل ان تكرير اسم الاشاره اعنى اولئك افاد ثبوت الاثرة لهم اي المتقين بكل واحد من الهدى و الفلاح مميزا لهم عن غيرهم اى الفاسقين الكافرين و لو لم يكرر اسم الاشارة و جعل هم المفلحون خبرا ثانيا لاسم الاشارة الاولى لاحتمل امتيازهم بمجموع الاثرتين و بكل واحدة منهما فيحصل الاجمال فيفوت المقصود اعنى الايضاح الحاصل بالتكرير و سيأتى الكلام في الاية ايضا في بحث تعريف المسند اليه باسم الاشارة انشاء اللّه تعالى.
(او اظهار تعظيمه) اي المسند اليه (او) اظهار (اهانته او) اظهار التبرك بذكره او) اظهار (استلذاذه) اى استلذاذ المتكلم بذكر المسند اليه.
و ليعلم ان ما ذكر في هذه الصور الاربع انما هو فيما اذا كان لفظ المسند اليه مفيدا لذلك فالاول كقولك العالم في الدار و الثانى