المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٥ - فى توكيد المسند اليه
ان يكون معلوم التحقق عند المخاطب و) حينئذ نقول ان (الخطاب في سورة التحريم للمؤمنين و هم قد علموا ذلك) اي مضمون الصفة قبل نزول الاية (بسماع من النبي ص) فعند نزول الاية كانوا عالمين بمضمونها (و) اما (المشركون فانهم (لما سمعوا الاية) من دون ان يكونوا مخاطبين بها (علموا ذلك) اي مضمون الصفة و ان لم تجزموا بصدقه (فخوطبوا) بالاية التي (في سورة البقرة) فلا فرق بين الصلة و الصفة في جواب العلم بهما للمخاطب و لا وجه للاستشعار المذكور بعد وجود الصارف عما يشعر به الكلام لو لاه فتامل جيدا.
[فى توكيد المسند اليه]
(و اما توكيده فللتقرير اي تقرير المسند اليه اي تحقيق مفهومه و مدلوله اعني جعله مستقرا محققا ثابتا بحيث لا يظن) بضم حرف المضارعة مبني للمفعول و ان كان كلام الشراح و المحشين مبنيا علي فتح حرف المضارعة و على كونه مبنيا للفاعل و قوله (به) مفعوله الثاني ناب عن الفاعل و قوله (غيره) مفعوله الاول و هذا جائز عند المحققين كما قال في الالفية:
في باب ظن وارى المنع اشتهر
و لا ارى منعا اذا القصد ظهر
«نحو جائني زيد زيد اذا ظن المتكلم غفلة السامع عن سماع لفظ المسند اليه او عن حمله على معناه»
قال الرضي على قول ابن الحاجب التاكيد تابع يقرر امر المتبوع في النسبة او الشمول ان التاكيد يقرر ذلك الامر اي يجعله مستقرا متحفقا بحيث لا يظن به غيره فرب لفظ دال وضعا على معنى حقية فيه ظن المتكلم بالسامع انه لم يحمله على مدلوله اما لغفلته او لظنه بالمتكلم الغلط او لظنه به التجوز