المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - فى تقديم المسند اليه
اي صحة ذلك «انما يكون فيما» اي في فعل «يمكن انكاره كما في هذا المثال» فان الفعل فيه هو القول الذي ادعى وجوده و صدوره من المتكلم فيمكن انكار وجوده و صدوره من المتكلم و غيره «بخلاف قولك ما انا بنيت هذه الدار و لا غيرى فانه لا يصح» لان الفعل فيه بناء الدار الموجود المشاهد المحسوس و الضرورة قاضية بان الدار الموجود المشاهد المحسوس لا بد لها من بان ينبيها و يوجدها و بمثل هذا يستدل على اثبات الصانع للعالم «و لا» يصح ايضا «ما انا رايت احدا» من الناس كذا في الايضاح «لانه» اى هذا التركيب بما فيه من الخصوصيات التي ياتى بيانها «يقتضى ان يكون انسان غير المتكلم قدر اي كل احد لانه قد نفى عن المتكلم الرؤية على وجه العموم في المفعول فوجب ان تثبت» الرؤية «لغيره» اي لغير المتكلم «ايضا على وجه العموم» في المفعول «لما تقدم» من ان الثبوت لغير المتكلم على الوجه الذي نفى عنه من العموم و الخصوص و العموم ههنا محال و ذلك ظاهر.
«قال المصنف» في الايضاح في بيان عدم صحة هذا التركيب ما حاصله «لان المنفي هو الرؤية الواقعة على كل واحد من الناس و قد تقدم ان الفعل الذي يفيد التقديم ثبوته لغير المذكور هو بعينه الفعل الذي نفى عن المذكور» فيلزم ان يثبت لغير المتكلم الرؤية الواقعة على كل واحد من الناس و من المعلوم ان ذلك محال.
«و فيه» اي فيما قال المصنف في الايضاح في بيان عدم صحة هذا التركيب «نظر لانا لا نسلم ان المنفى هو الرؤية الواقعة على كل احد من الناس بل» المنفى «الرؤية الواقعة على فرد من افراد الناس»