المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٣
فالاتيان بالضمير خلاف مقتضى الظاهر و ياتي بعيد هذا وجه اخر اعم في وجه كون ضمير الشان و القصة خلاف مقتضى الظاهر.
(و هذا الضمير عائد الى متعقل) اي متصور (معهود في الذهن) اي ذهن المتكلم (مبهم باعتبار الوجود كالمظهر في نعم الرجل زيد) فانه اى الضمير بمعنى شيء فيحتمل ان يكون ذلك الشىء رجلا او اكثر او امرئة او اكثر كما ان الرجل في نعم الرجل ايضا مبهم فانه يحتمل أن يكون زيدا او عمرا او غيرهما.
و انما اعتبر في ذلك المتعقل ان يكون غير معين (ليحصل به الابهام ثم التفسير المناسب لوضع هذا الباب الذى هو المدح او الذم العام اعني هن غير تعيين خصلة) ياتى وجه المناسبة في قوله ليتمكن (و التزم تفسيره) .
اى تفسير ذلك المبهم (بنكرة ليعلم جنس المتعقل في الذهن و يكون في اللفظ ما يشعر بالفاعل و لا يلتبس المخصوص بالفاعل في مثل نعم رجلا السلطان) و المراد بالنكرة التي يحصل به هذه الاغراض الثلاثة هو التميز اعني رجلا.
اذ بالنكرة يستفاد بيان الجنس و لا يستفاد التعيين الشخصى و ايضا يستفاد منه ان ذلك المبهم من جنس الرجال لا من جنس النساء و باتيانه تميزا يستفاد ان السلطان و نحوه مما هو مخصوص بالمدح و معرف باللام لا يشتبه بالفاعل لان الفاعل اذا كان اسما ظاهرا لا يجمع بينه و بين التميز عند الاكثر كما اشار اليه ابن مالك بقوله:
و جمع تمييز و فاعل ظهر
فيه خلاف عنهم قد اشتهر
قال السيوطي فذهب سيبويه و السيرا في الى المنع لاستغناء الفاعل