المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٧ - فى تقديم المسند اليه
في نحو رجلان جاءا او رجال جائوا عند التاخير بان يقال جاءاني رجلان و جائوني رجال و لا قائل بوجوب الابراز الا على لغة اكلوني البراغيث و هي شاذة لا يعباء بها فليتامل.
(ثم قال) السكاكي دفعا لتوهم امكان كون كل منكر مخبر عنه للتخصيص و القصر (و شرطه اي شرط جعل النكرة من هذا الباب و اعتبار التقديم و التاخير ان لا يمنع من التخصيص مانع كقولنا رجل جائني على ما مر ان معناه رجل جائني لا امرئة) فيكون تخصيص جنس (او) معناه رجل جائني (لا رجلان) فيكون تخصيص واحد (دون قولهم شرا هر ذاناب فان فيه مانعا من التخصيص اما على التقدير الاول اعني تخصيص الجنس فلامتناع ان يراد المهر شر لا خير لان المهر لا يكون الا شرا اذ ظهور الخير للكلب لا بهره و لا يفزعه) لان الهرير صوت الكلب غير نباحء المعتاد فان للكلب نباحين معتاد و غير معتاد و الاول يصدر منه عند ادراكه امرا غريبا يسر صاحبه او او يضره و الثاني مما جرب ان صدوره عنه علامة اصابة صاحبه مكروه و شر في المستقبل و لهذا يتطير به (و اما على التقدير الثاني اعني تخصيص الواحد من الافراد فلنبوه) اى بعده (اي هذا التقدير) الثاني (عن مظان استعماله اي موارد استعمال قولهم شرا هر ذاناب لانه لا يستعمل عند القصد الى ان المهر شر واحد لا شران) حاصله انه لا يستعمل لتخصيص الواحد (و هذا ظاهر) من كلام القوم حيث قالوا ان هذا مما قاله رجل حين نبح كلبه ثم صار مثلا لقوى ادركه العجز في حادثة و قالوا ايضا ان مظنة استعماله ما اذا كان المراد هو الاخبار عن فظاعة الحادث لا عن كونه واحدا لا اثنين.