المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥١ - فى وصف المسند اليه
العالم و زيد هو العالم انتساب العلم الى زيد و لو وجب تنكيرهما لم يجز جائني زيد العالم و انا زيد و جوازه مقطوع به انتهى.
(و يجب في تلك الجملة) التي تقع صفة (ان تكون خبرية كالصلة) قال الرضى انما وجب في الجملة التي هي صفة او صلة كونها خبرية لانك انما تجيء بالصفة و الصلة لتعرف المخاطب الموصوف و الموصول المبهمين بما كان المخاطب يعرفه قبل ذكر الموصوف و الموصول من اتصافهما بمضمون الصفة و الصلة فلا يجوز اذن الا ان تكون الصفة و الصلة جملتين متضمتين للحكم المعلوم للمخاطب حصوله قبل ذكر تلك الجملة و هذه هي الجملة الخبرية لان غير الخبرية اما انشائية نحو بعت و طلقت و انت حر و نحوها او طلبية كالامر و النهي و الاستفهام و التمني و العرض و لا يعرف المخاطب حصول مضمونهما الا بعد ذكرهما و لما لم يكن خبر المبتدء معرفا للمبتدء و لا مخصصا له جاز كونه انشائية كما مر في بابه و يتبين بهذا وجوب كون الجملة اذا كان صفة او صلة معلومة المضمون للمخاطب قبل ذكر الموصوف و الموصول انتهى.
و قد اشير الى ذلك اجمالا في آخر بحث الصدق و الكذب كما اشار اليه هنا بقوله (لان الصفة يجب ان يعتقد المتكلم ان المخاطب عالم باتصاف الموصوف بمضمونها قبل ذكرها و انما يجىء) المتكلم (بها) اي بالصفة (ليعرف المتكلم (المخاطب) مفعول اول ليعرف و مفعوله الثاني (الموصوف و يميزه) اي يميز المتكلم الموصوف (عنده) اي المخاطب (بما كان) المخاطب (يعرفه قبل) ذكر الصفه (من اتصافه) بيان لقوله بما و ضمير اتصافه راجع الى الموصوف (بمضمون تلك الصفة فيجب كونها) اي الصفة (جملة متضمنه للحكم المعلوم