المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٨ - فى تقديم المسند اليه
(فالحق ان هذا الحكم) اي المعنى الذي قاله الشيخ و اتباعه (اكثرى لا كلي) .
و لا يذهب عليك ان الحق ما فهمه الشيخ و لا يرد عليه النقض بالايات لان عدم الحمل فيها على ثبوت الحكم للبعض انما هو بواسطة قرينة خارجية فلا يلزم من ذلك انخرام القاعدة التي استفادها الشيخ من تتبع كلمات البلغاء لان القاعدة هي ان لفظة كل متى وقعت في حيز النفي فبالنظر الى نفس التركيب و ذاته يفيد ما فهمه الشيخ و اتباعه و لا ينافي ذلك عدم الحمل على ذلك لمانع خارجي و الى ما ذكرنا ينظر ما في المغنى و هذا نصه ان دلالة المفهوم انما يعول عليها عند عدم المعارض و هو هنا موجود اذ دل الدليل على تحريم الاختيال و الفخر مطلقا انتهى.
و بنظير ذلك اجاب في المعالم عن مفهوم قوله تعالى وَ لاٰ تُكْرِهُوا فَتَيٰاتِكُمْ عَلَى الْبِغٰاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً فراجع ان شئت.
(و الا اي و ان لم تكن) كلمة كل (داخلة في حيز النفي بان قدمت على النفي لفظا و لم تقع معمولة للفعل المنفى عم كل فرد مما اضيف اليه كل) فيكون الكلام سالبة كلية (و) حينئذ (افاد) الكلام او لفظ كل (نفي اصل الفعل عن كل فرد) كما هو الحكم في السالبة الكلية (كقول النبي ص لما قال له ذو اليدين اقصرت الصلاة بالرفع) اي برفع لفظة صلاة (لانها فاعل قصرت ام نسيت يا رسول اللّه كل ذلك لم يكن) هذا اى كل ذلك لم يكن قوله ص و هو سالبة كلية (اي لم يقع واحد منهما لا القصر و لا النسيان) و ياتي وجه الاحتجاج بذلك بعيد هذا
(و عليه اي عل عموم النفي و شموله كل فرد ورد قوله اي قول ابي النجم)